السيد كمال الحيدري
398
المعاد روية قرآنية
فطائفة يدخلون الجنّة بغير حساب ، وهم السابقون وأهل الأعراف الذين قال الله تعالى فيهم : مَا عَلَيْكَ مِنْ حِسَابِهِمْ مِنْ شَىْءٍ وَمَا مِنْ حِسَابِكَ عَلَيْهِمْ مِنْ شَىْءٍ ( الأنعام : 52 ) . ومن لم يقدم على سيّئة من أصحاب اليمين ، ومن خلا كتابه عن السيّئات ، أي الذين : يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ ( الفرقان : 70 ) . وفرقة يدخلون النار بغير حساب ، وهم الذين خلا كتابهم من الحسنات ، أي الذين : وَحَبِطَ مَا صَنَعُوا فِيهَا وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ( هود : 16 ) . وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُوراً ( الفرقان : 23 ) . وفرقة يحاسبون وهم الذين : خَلَطُوا عَمَلًا صَالِحاً وَآخَرَ سَيِّئاً ( التوبة : 102 ) . ومن هؤلاء من حاسب نفسه في الدُّنيا بمقتضى : « حاسبوا أنفسكم قبل أن تحاسبوا عليها » ، وهو الذي : يُحَاسَبُ حِسَاباً يَسِيراً ( الانشقاق : 8 ) . ومنهم من كان غافلًا عن الحساب والكتاب ، وهو الذي يناقش في الحساب ، ومَن نوقش في الحساب فقد عُذِّب . والحساب اليسير هو العرْض . « سُئل النبىّ صلى الله عليه وآله : ما الحساب اليسير ؟ قال : يُنظر الرجل في كتابه فيجاوز عنه » . ويُقال : مثل محاسبة الله مع المؤمنين يوم القيامة كمعاملة يوسف مع إخوته حيث قال لهم : لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ ( يوسف : 92 ) كذلك يقول الله لعباده : لا خوف عليكم اليوم . وقال يوسف : قَالَ هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ ( يوسف : 89 ) كذلك يقول الله لعباده : هل علمتم ما فعلتم ؟ هل تذكرون ما فعلتم حين خلفتم ؟ » « 1 » .
--> ( 1 ) علم اليقين في أصول الدين : ج 2 ص 958 .